انسان

اقبل جميع الانتقادات والاراء وخصوصا المعارضة لي لأنها تجعلني اسمع صوتا غير صوتي

السبت، ٣٠ يوليو ٢٠١١

ثقافة "لا"




"لا" تظن ان كلمة "لا" تتكون من حرفين وحسب فإنها تحمل رفضا لما يقال امامها.....,


من ينطق بها يعتقد يقينا انه على صواب على عكس صاحب كلمة نعم التى يتبادر إلى ذهنك أنه خاضع للواقع وليس صاحب قوة وحجة في الرأي....,و اذا لم تلاحظ ما ادعيه فلتجربه مع اي صديق لك واسأله عن رايه فى موقف ما هل هو موافق عليه ام "لا"؟ اذا قال نعم سيتبادر إليك مباشرة ضعف حجته وإذا قال "لا" تشعر بمدى قوة وقع هذه الكلمة على أذنك.
  

    فى وقتنا هذا كلمة ل"لا" تقال بكل قوة وعنف وتشعر ان صاحبها على حق حتى لو كنت من اصحاب كلمة نعم, الفكرة ليست في الاعتراض على اي شىء دون سبب او كما عن الشخص صاحب كلمة "لا" :(معترض افندي) , دعك من هذا التشبيه السخيف الذى هو متوارثا لدينا من ثقافة نبذ الرأي الآخر.

  ومن المواقف التى اثبتت لى عشقنا كلمة "لا" حين تنحى مببارك بعج ان قال الشعب "لا" للظلم , جاء من يسخر ويقول:( "لا" متمشيش يا ريس احنا كنا بنهزر)........قد ترى هذه اللافتة وتقول انها على سبيل الدعابة التى يمتاز بها المصرى - ابن نكتة –ولكن اذا نظرت من ناحية أخرى  وهى اننا نعشق قول كلمة"لا" واذا تحقق ما تريده منها نرجع لنقولها بحس الدعابة :( "لا" انا مش عايز كده انا كنت بهزر)...,.
 ومنظر آخر على "لا" التى رأيتها في استطلاعات الرأي عن تحقيق اهداف الثورة انه توجد النسبة الأكبر تقول لا لم تتحق اهداف الثورة.....نعم كلمة "لا" هنا وسيلة للضغط لتحقيق باقى الأهداف وثبات الرأي وحتى لا يظن العسكر انهم حققوا ما يريده والشعب ثم يتناسوه.

   "لا" نعيش بمفردنا فمعنا من يهوى كلمة نعم على سبيل الاستقرار والهدوء كما حدث في الاستفتاء الوهمى على تعديلات الدستور التى تحولت لإعلان دستورى .....وعجبى
بين "لا" و نعم تكون الحياة.