ولكن طوال فترة عمرى فى هذا الوطن هناك مواضيع ومشاكل خاصة بجيل المراهقين لا يجوز التحدث عنها سواء بالمدرسة أو البيت إلا من رحم ربى فكلامى فى العموم يا سادة
لماذا لا نجلس مع الطلبة فى سن الإعدادية والسماح لهم بالحديث عن مشاكلهم الحقيقة فلا تكلمنى عن الدراسة والأاداب العامة وحب الوطن واحترام الكبير اللى هو المدرس وما إلى أخره
أنا هنا اقصد أن نقترب بحق من مشاكلهم مثل :
1-العادة السرية و كيفية التعامل مع نمو الجسم بيولوجيا أو بطريقة اخرى مشكلة مشاهدة الأفلام الإباحية
2-العلاقة بين الولد والبنت فى فترة المراهقة
لا تستغرب يا رفيقى فالسكوت عن مثل هذه المواضيع سبب ويسبب وسيسبب مشاكل اجتماعية عميقة ولكننا نأبى أن نذكرها بدعوى الحرام فى الحديث عن هذه المواضيع
عند بلوغ المراهق (بنت أو ولد) قل ما يُحدثه أحد عن ما سيحدث له من تغيرات بيلوجية طبيعية وستزيد عنده بعض الشهوات فى الميل إلى النوع الأخر وما إلى ذلك
ولا شك أن التكتم فى الحديث عن ذلك يجعل المراهق (ولد أو بنت) يواجه تلك التغيرات بمفرده وربما مع أصدقاء فى مثل عمره والكثرة تعلم الشجاعة بل والأباحة فيجتمع هؤلاء الصبية ليشاهدوا فيلما إباحيا ظننا منهم أنهم أصبحوا قادرين على فعل مثل مايحدث فى هذا الفيلم المقزز من افعال لا يحكمها غير الشهوة الحيوانية وأيضا اعتقادا منهم انهم يحق لهم ممارسة مثل هذه الأفعال ولكنهم يعتقدون أنهم مكبوتون فى مثل هذا المجتمع المتكتم عن قضايا شائكة.
ولكن هذا غير صحيح ففى الدولة الديموقراطية يوجد مفهوم +18 و +21 ويدرك من هو أقل من ذلك أنه لا يجب أن يمارس او يشاهد ما هو متاح لمثل هذه الأعمار ويدرك أن ذلك من اجل صحته أولا وأخيرا فينأى بنفسه عن مثل هذه الأفعال كى يبقى جسمه سليما
ولكن ليس معنى كلامى أنى موافق على نشر مثل هذه الافعال سواء لمن هم أكبر من 18 سنة او غيرهم ولكن فى بلدى حتى لا يوجد مثل هذا المفهوم الصحى ويُترك المراهق (ولد او بنت) لعنانه يتحرش ممكن يمارس عادة سرية ممكن يغتصب ممكن يمارس علاقة جنسية مع زميل/ة له ممكن ويتحكمه منطق الممنوع مرغوب لأنه لا يعى لماذا حقا هو ممنوع ؟ كله ما يعرفه: حرام حرا حرام !!
لا أعترض ولكن الله لم يفرض حراما او حلالا إلا لحكمة فلماذا لا نعرض الحكمة والأسباب التى تجعل من أى موقف أو فعل حراما او حلالا فلا شك انه يضر أولا بصحة الشخص ويضر بأنساب المجتمع ثانيا وأسبابا علمية كثيرة يسردها من هو اكثر منى علما ولهذا فرض كحراما .
أليس تكتمنا عن مثل هذه القضايا أوجد العنف الجنسى على المرأة المتزوجة فى مجتمعنا الذكروى؟ ألم يخلق التحرش والاغتصاب؟ ألم يساهم فى وجود الشذوذ ؟
أسمع صوتا فى عقلك يصرخ بأن الدين هو الحل فهو يعرفنا ماهو حراما من حلالا ؟؟ ولكن أحب أن أذكرك أن مثل هذه المشاكل يظهر بشكل صارخ فى الدول التى تظن أنها تطبق الدين أكثر من غيرها وليس هذا عيبا فى الدين بل عيبا فينا نحن مطبقى الدين أو القوانين أو غيرها فعذرا إذا لم تقنعنى بسبب اصدارك لقانون أو لسبب تحريم شىء ما فلن يستجيب عقلى وإن لم أفعل عكس ما تقول وخير دليل على ذلك عندما اصدر مجلس الشيوخ فى امريكا يوما ما تجريم الخمر وتاجريها باصدار قانون صارم دون اقتناع عام من الشعب ؟ فما مر إلا 15 عاما من التهريب وانهمار الشعب على شرب ماهو ممنوعا ومجرما واصبحت الخمرة واقعا لا ينكره احد حتى الغى القانون هذا بعد 15 عاما فقط من اصدار القانون!!
رجاء لا تنكر كلامى فانت ترى بعينك طفلا لم يبلغ بعد ويتحرش بشابة أو يدعوها بألفاظ جنيسة دنيئة وترى تلك الغمزة التى يطلقا مراهقا لصديقه ليفهمه أنه على علاقة سرية ببنت الجيران مثلا
ألم ترى كم من السخافة التى تحدث عندما درست فى المرحلة الإعدادية الجهاز التانسلى للذكر والأنثى وكم من التشويق التافه الذى يحدثه المُعلم او رفاق الدراسة والضحك الخافت بين الأولاد والبنات وكأن الجميع يدرك انه يدرس منهجا محرما لا يجوز الحديث عنه طويلا
ولم يدرك احدا أنه جهازا خلقه الله فى المرء كباقى الأجهزة له وظيفة معينة وقد نصحه بالطريق الصحيح الذى يجب ان يستخدمه فيه.
أليس عيبا على وطنى ألا يكون هناك مقررا فى المناهج التقليدية يتحدث عن تلك المواضيع وكيفية التعامل معها؟ ولكن نترك كل حسب تربيته فى المنزل والتى عادة تنهار أمام تأثير المدرسة وزملاء الدراسة ويخرج من بيننا المغتصب والمتحرش والزانى ونعجب ونقول هذه ليست أخلاق شعبنا؟؟ لا بل هى أخلاق شعبنا ولكنك كنت تأبى أن تعترف بذلك !
فلنتحدث عن المشاكل المسكوت عنها!
