انسان

اقبل جميع الانتقادات والاراء وخصوصا المعارضة لي لأنها تجعلني اسمع صوتا غير صوتي

السبت، ٢٦ يوليو ٢٠١٤

ما بعد إسماعيل بدر

مش مرتب أفكارى
مش عارف أبدا منين؟
هل أبدأ من يوم الوفاة ولا من تانى يوم بعد الوفاة ولا من أول حدث ممكن نقول انه مهم حصل بعد الوفاة؟؟

بس خلينا نتفق قبل ما أرغى كتير و أقول فى جملة تقليدية وبسيطة من غير أى عمق أو كلمات معقدة : (إن الحياة بعد بابا وحشة)
ومش لازم أفضل مركز أقيس قد ايه درجة الوحاشة دى وهل بتزيد ولا بتقل وأدخل نفسى فى متاهات مش هتوصلنى لشىء مفيد

هو أنا عارف ان (الحياة هتكمل بس هتتغير ) _جملة بسيطة سمعتها من صديقة ومعلقة معيا -

طيب هل أدون مشاهد الابتسامة اللى حصلتلى بعد الوفاة ولا أدون مشاهد الحزن كلها؟
طيب ولا أدون المشاهد المهمة بس سواء فيهها بسمة أو حزن؟

وأنا بكتب السطر ده النور قطع... هل ده بيزيد من رومانسية الموقف وأنا بكتب؟ 
هل ده بيزيد من ظلمة الحياة بعد بابا؟؟
ولا ده معناه ان ده ماضى مظلم ولو استدعيته فى التفكير هكون بختار الظلمة مش النور؟
ولا ده حدث تقليدى بيحصل كتير بسبب استمرار انقطاع الكهرباء فى الحيز الذى أشغله من الكوكب؟ طيب لو كده يبقى المفروض أخرج من لحظة الرومانسية فى الكتابة وأغلق الشاشة الصغيرة المضيئة أمامى؟ ولا أستمر وكأن شيئا لم يكن؟

الفكرة انى حتى لو كملت وكأن شيئا لم يكن (انقطاع النور) أنا مش محضر أكتب إيه أو مرتب أفكارى فالنتيجة اللى هوصلها إنى هكتب وخلاص يمكن لغاية ما شحن اللاب يفصل أو لحدث طارئ يجعلنى أنهض من مكانى مثلا كى أجيب على نداء ماما أو لملل من قعدة الكتابة؟

مشهد 1:
المكان : قاعة سيكشن -مبنى ميكانيكا- كلية هندسة جامعة القاهرة
الزمان: السبت الوافق 26 إبريل 2014
أبطال المشهد: أصدقاء - رفاق درب - زملاء دراسة
الحدث: Surprise Party 
فاجأنى أصدقائى بتحضيرهم لتورتة عيد ميلاد وبانر كبير عليه صور كتير ليا فى مواقف مختلفة سعيدة معاهم ومع بابا وصور أعتز بها وبلالين وبيبسى وسعادة وتهنئة بعيد ميلادى ومشاعر متضاربة منى من فرح وسعادة بما أنجزوه من أجلى وحزن عميق ليقينى بأنهم لم يقدموا على هذه الفعلة إلا  بعد وفاة أبى كى يخففوا عنى ولكن لم أستطع أن أذهب تفكيرى عن أن وفاة أبى هو السبب الرئيسى فى هذا الاحتفال و رغم سعادتى بهم لكنى كنت أتمنى وجود أبى على هذا الاحتفال فاحتفاله بى قد كان يكفينى
ولكن لا أملك إلا أن أدون أسامى المشاركين فى هذا التنظيم على سبيل الشكر والعرفان وتسجيل الفضل حتى لا تنساهم ذاكرتى مهما حدث:
شكرا محمد عطية
شكرا عبد الرحمن أسامة
شكرا أحمد عجاتى
شكرا هاجر إبراهيم
شكرا إيمان سامى
شكرا عمرو أبو النجا



مشهد 2:
المكان: غرفتى المغلقة على أثناء نومى
الزمان: يوم الإثنين الموافق 21 يوليو 2014
أبطال المشهد: هانى أمين - محمد عطية
الحدث: نجاحى فى سنة تالتة وانتقالى إلى مرحلة البكالوريوس
الموبايل عمال يرن كتير جنبى صحيت لقيته هانى رديت عليه قالى مبروك بقيت فى سنة رابعة!!!!
كدت أنهار من سعادتى فقد كنت أنتظر هذا الخبر ولم أكن أتوقعه فقد كنت أمام أمرين:
1-أسقط فأذهب فى غيبات ظلام وكآبة قد لا أخرج منها إلا بعد علاج نفسى طويل
2-أنجح فتنتهى السنة الدراسية الكبيسة التى توفى فيها أبى فى آخر يوم من امتحانات الفصل الدراسى الأول ليبدأ عصر جديد وتدب حياة جديدة سواء كانت سعيدة أو حزينة وقد كان أراد ربى أن يصالحنى بعد أن كان فى نفسى غضب ورفض للقدر وخصام مع ربى بسبب وفاة أبى المفاجئ والتى جعلنى رافضا لكثير من قوانين الطبيعة التقليدية 
فالحمد لله


لا أجد ما أدونه من لحظات ومشاهد أذكر تفاصيلها مثل هذين الموقفين ومابينهما وما قبلهما كانت فترة صمت وغضب داخلى إبتعدت فيها عن أناس كثر فقد كنت أفضل وحدتى فلم أكن متصالحا إلا معها وباقى المخلوقات ما هى إلا تدور فى دوائر منعزلة عنى أو ربما فى دوائر تتقطاع معى فى دراسة أو قرابة أو خلافه

نفسى تغيرت فقد أصبحت لا أهتم بمشاعر غيرى وأيقنت أنى لن أفقد أعز من أبى على فلم أحزن ولن أحزن لفراق صديق أو زميل
وأصحبت أمثل نفسى القديمة فى ترديد التهنئات أو المواسات للمحيطين بى إذا مرضوا أو فرحوا لمجرد أنهم اعتادوا علي هكذا ولكن لم أكن أشعر بوقع الكلمات التقليدية التى أرددها ولكن أنا راض بهذه المشاعر فى تجعلنى لا أتأثر بما أراه أو ما سأراه من مآس مقبلة فعلى سبيل الذكر كان لدى فترة انسحاب لدى كل شخص أفقده من صديق أو حبيبة وكانت تطول معى هذه الفترة حتى أنساه/ا ولكن الآن فقد تلاشت تلك الفترة تماما وأصحبت مهيئا لفقدان اى شخص دون أن أعاتبه أو أحزن كثيرا على ذكراه معى لأن ذكرى أبى أكبر وأنقى وأحن وقد محت كل الذكريات الأخرى .(نقطة)