انسان

اقبل جميع الانتقادات والاراء وخصوصا المعارضة لي لأنها تجعلني اسمع صوتا غير صوتي

الاثنين، ٣ يونيو ٢٠١٣

شهد

صورة معبرة فقط غير حقيقية

لم أملك نفسى عن كتابة تلك السطور لأجلها
قالت لى:" ارجع كمان شوية كمان كمان هوووووووب" تلك كلمات شهد الطفلة صاحبة العشرة أعوام أوأقل وهى تقف خلف سيارتى لكى تساعدنى على ركنها عموديا على سور متحف المنيل

فترجلت أنا ورفيقى من السيارة وأخذت تضحك معنا بهزار رقيق يعبر عن طفولتها البريئة وها هى تعطينى الباقى نظير ركنتى هذه
ولما سألتها عن أسمها قالت: شهد فلم أجد إلا أن أقول :إسمك حلو أوووى يا شهد!
وتذكرت طفلة فى مثل عمرها اسمها شهد ابنة الجيران  ودارت مقارنة أمام عينى بين الشهدين فتلك تلعب بالعرائس وتلهو كما تشاء وتدرس فى أفضل المدارس وتلك الأخرى تشتغل "سايس"!

وتركتها أمينة على السيارة كباقى الصف الطويل من السيارات بجوارى ومضيت أنا ورفيقى كى نأكل على عربية فول فى نفس الشارع
فما وجدنا إلا عم سيد (صاحب عربة الفول) ينادى على شهد:" يا شوشو روحى هاتى حاجة ب2 جنيه وتعالى شوفى الزباين والأطباق"
فذهبت لبرهة ورجعت فوجدتنى وأخذت تضحك وتقول لى انت بتفطر؟؟ قولت لها : أيوة تعالى افطرى معيا فقالت لأ أنا فطرت من شوية ثم أخذت تسألنى عن الأطباق الفارغة كى تحملها وتقوم بغسلها بالقرب من العربة!!!!
وانتهى لقائى بشهد هذا اليوم وذهبت لأداء عملها.

حقا لا أملك أى مشاعر احترام لوطن أهان شهد فى طفولتها وأكرم غيرها 

دعنا نتأمل مستقبل شهد؟؟.....
هل يمكن أن تتعلم شهد وتصل بتعليمها إلى الجامعة ؟ وهلى يقبلها المجتمع كمواطن يملك كل الحقوق؟أم عليها تقديم واجبات أكثر من تلك التى يقدمها أى مواطن فى مثلها؟؟
هل يمكن للمجتمع أن يقبل زواجها بدكتور مثلا؟؟؟ أم عليها أن تتزوج بإن سيد (صاحب عربة الفول) ويكون طفلهما سايس هو الأخر بدوره؟!

لماذا تعمل شهد مالا يقدر على عمله مثلى؟؟؟ هل كتب عليها أن تدفن طفولتها وتنشغل بجمع المال والحسابات وتنسى لعبها بالعرائس واللهو وممارسة هوايتها والترفيه كأى طفل أخر فى مثلعمرها؟؟؟ هل كتب عليها قدر معين من التعليم ولا يحق لها أن تتعداه؟!


كيف لشهد أن تهوى وطنها وهى لم ترى منه منذ نعومة أظافرها غير العمل الشاق وحرمانها من براءة طفولتها
نعم حب الوطن بيعيش لما يموت الجوع



ماذا فعلت أنا لأجل شهد؟؟؟
حقا أنا آسف يا شهد!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق